المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف
78
أعلام الهداية
موقف الإمام الصادق ( عليه السّلام ) من ثورة زيد يقول مهزم الأسدي دخلت على الإمام الصادق ( عليه السّلام ) فقال : « يا مهزم ما فعل زيد ؟ » قال : قلت : صلب ، قال : « أين ؟ » قلت : في كناسة بني أسد . قال : « أنت رأيته مصلوبا في كناسة بني أسد ؟ » قال : قلت : نعم ، فبكى حتّى بكت النساء خلف الستور « 1 » . نجد الإمام الصادق ( عليه السّلام ) في مواقف متعدّدة يتبنّى الدفاع عن عمّه زيد ويترحّم عليه ويوضح منطلقاته وأهدافه ويرسّخ في النفوس مفهوما اسلاميا عن ثورته حيث يعتبر هذه الثورة جزءا من حركة الإمام ( عليه السّلام ) وليس حدثا خارجا عنها ، كما نجده يردّ على الإعلام المضادّ للثورة ضمن عدّة مواقف وتصريحات : 1 - يقول الفضيل بن يسار : بعد قتل زيد ذهبت إلى المدينة لألتقي بالإمام الصادق ( عليه السّلام ) وأخبره بنتائج الثورة ، وبعد أن التقيته وسمع منّي ما دار في المعركة قال : يا فضيل شهدت مع عمّي قتال أهل الشام ؟ قلت : نعم . قال : فكم قتلت منهم ؟ قلت : ستّة . قال : فلعلّك شاكّ في دمائهم ؟ قال : فقلت : لو كنت شاكّا ما قتلتهم . ثمّ قال : سمعته يقول : أشركني اللّه في تلك الدماء ، مضى واللّه زيد عمّي وأصحابه شهداء ، مثل ما مضى عليه عليّ بن أبي طالب وأصحابه » « 2 » . 2 - يقول عبد الرحمن بن سيّابه : دفع إليّ أبو عبد اللّه الصادق ( عليه السّلام ) ألف دينار وأمرني أن أقسّمها في عيال من أصيب مع زيد بن علي بن الحسين ( عليهما السّلام ) ، فقسّمتها فأصاب عبد اللّه أخا الفضيل الرسّان أربعة
--> ( 1 ) أمالي الطوسي : 2 / 672 ، بحار الأنوار : 46 / 201 . ( 2 ) أمالي الصدوق : 286 .